السرخسي

804

شرح السير الكبير

فلان فهو الأمير دونك ، فجميع ما صنع الأول من النفل جائز حتى يلقاه الأمير الآخر . لأنه علق عزله بالتقائه مع الثاني ، فما لم يلتقيا فهو الأمير على حاله . وبعد ما التقيا صار الأمير هو الثاني ، إن نفل جاز تنفيله دون الأول . 1439 - ولو كتب إليه : أنت الأمير حتى يلقاك فلان . فهذا والأول سواء . لأنه جعل لولايته غاية ، ومن حكم الغاية أن يكون ما بعده بخلاف ما قبله . ويستوي إن كان قلده قبل هذا مطلقا أو لم يقلده . لان بعد التقليد مطلقا له ولاية العزل ، فله ولاية التوقيت في ذلك التقليد أيضا . وإذا ثبت التوقيت بهذا الكتاب صار كأنه هو صرح بقوله : فإذا أتاك فلان فهو الأمير دونك . 1440 - ولو أن قوما من المسلمين لهم منعة أمروا أميرا ودخلوا دار الحرب مغيرين بغير إذن الإمام فأصابوا غنائم خمس ما أصابوا وكان ما بقي بينهم على سهام الغنيمة . لأنه باعتبار منعتهم يكون المال مأخوذا على وجه اعزاز الدين فيكون حكمه حكم الغنيمة . 1441 - فإن نفل أميرهم فذلك جائز منه ، على الوجه الذي كان يجوز من أمير سرية قلده الامام وبعثه .